قانون الجماعات يهدد برلمانيين ووزراء بفقدان مناصبهم
ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧَﻴﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴّﻴﻦ ﻟﻤﺠﻠﺴﻲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ
ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﻳﻦ، ﻭﻛﺬﺍ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ
ﻟﺘﺴﻴﻴﺮ ﺃﺷﻐﺎﻝ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻟﻢ ﻳﻨﺼﺼﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﻲ
ﺑﻴﻦ ﻣﻬﺎﻡ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ، ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﺷﻐﻞ
ﻣﻨﺼﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺟﻤﺎﻋﺔ، ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ، ﺇﻻ ﺃﻥ
ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺟﺎﺀ
ﻣﻬﺪﺩﺍ ﻟﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﻣﻤﺜﻠﻲ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ
ﺑﻔﻘﺪﺍﻥ ﻋﻀﻮﻳﺎﺗﻬﻢ.
ﻭﺗﻘﻮﻝ ﻣﺴﻮﺩﺓ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﺪﺗﻪ ﻭﺯﺍﺭﺓ
ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ، ﻭﺗﺘﻮﻓﺮ ﻫﺴﺒﺮﻳﺲ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﺨﺔ ﻣﻨﻪ، ﺇﻧﻪ
"ﺗﺘﻨﺎﻓﻰ ﻣﻬﻤﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻣﻊ ﺻﻔﺔ
ﻋﻀﻮ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺃﻭﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ
ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﻳﻦ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺠﻤﻊ
ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻳﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﻦ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ."
ﻭﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﻨﺼﻴﺺ ﺗﻜﻮﻥ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻗﺪ ﺣﻜﻤﺖ
ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻭﺯﺭﺍﺀ ﻣﻦ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻹﻟﻪ ﺑﻨﻜﻴﺮﺍﻥ
ﺑﺎﻟﺘﺨﻠﻲ ﻋﻦ ﻣﻨﺎﺻﺒﻬﻢ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﻳﺔ ﺃﻭ ﺭﺋﺎﺳﺘﻬﻢ
ﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ، ﻭﻫﻮ ﻧﻔﺲ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻄﺒﻖ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺑﺎﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ
ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﻳﻦ ﺑﺎﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﺒﺮﻟﻤﺎﻥ.
ﻭﻳﺘﻌﻠﻖ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﺰﻳﺰ ﺭﺑﺎﺡ،
ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺘﺠﻬﻴﺰ ﻭﺍﻟﻨﻘﻞ ﻭﺭﺋﻴﺲ ﺑﻠﺪﻳﺔ ﺍﻟﻘﻨﻴﻄﺮﺓ ﻋﻦ
ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ، ﻭﺍﻟﺤﺮﻛﻴﻴﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﻭﺯﻳﻦ،
ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﻭﺭﺋﻴﺲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻭﺍﺩﻱ ﺇﻓﺮﺍﻥ،
ﻭﻣﺤﻤﺪ ﻣﺒﺪﻳﻊ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﻭﺗﺤﺪﻳﺚ
ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﺭﺋﻴﺲ ﺑﻠﺪﻳﺔ ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ ﺑﻨﺼﺎﻟﺢ، ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ
ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﻮ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﻨﺘﺪﺏ ﻟﺪﻯ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ
ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺮﻗﻤﻲ ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ
ﺑﺎﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻭﺭﺋﻴﺲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺑﻨﻲ ﻭﻟﻴﺪ ﺑﺈﻗﻠﻴﻢ
ﺗﺎﻭﻧﺎﺕ.
ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 60 ﻣﻦ ﻣﺴﻮﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ
ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻧّﻪ " ﺗﺘﻨﺎﻓﻰ ﻣﻬﺎﻡ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ
ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻣﻊ ﻣﻬﺎﻡ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺗﺮﺍﺑﻴﺔ
ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻭ ﻣﻬﺎﻡ ﺭﺋﺎﺳﺔ ﻏﺮﻓﺔ ﻣﻬﻨﻴﺔ" ، ﻣﻀﻴﻔﺔ ﺃﻧﻪ
"ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻓﻴﺔ، ﻳﻌﺘﺒﺮ
ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﺑﺎﻷﻣﺮ ﻣﺴﺘﻘﻴﻼ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ
ﺭﺋﺎﺳﺔ ﺍﻧﺘﺨﺐ ﻟﻬﺎ ."
ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺟﺮﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺗﻘﺐ ﺃﻥ
ﻳﻌﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﻭﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺧﻼﻝ
ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ، ﺗﻮﻟﻲ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻤﻘﻴﻤﻴﻦ
ﺑﺎﻟﺨﺎﺭﺝ ﻟﻤﻨﺼﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻷﻱ
ﺳﺒﺐ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ، ﻣﺆﻛﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺇﻗﺎﻟﺔ ﻛﻞ
ﻣﻐﺮﺑﻲ ﻣﺴﺘﻘﺮ ﺑﺎﻟﺨﺎﺭﺝ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻪ.
ﻭﺣﻤﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻣﺴﺘﺠﺪﺍﺕ ﺗﻬﻢ ﺑﺎﻷﺳﺎﺱ
ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺑﻌﺰﻝ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻭﻛﺬﻟﻚ
ﺑﺎﻟﺘﺼﺮﻳﺢ ﺑﺒﻄﻼﻥ ﻣﺪﺍﻭﻻﺕ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻭﻭﻗﻒ
ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺸﻮﺑﻬﺎ ﻏﻴﻮﺏ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ .
ﻭﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﻧﺼﺖ ﺍﻟﻤﺴﻮﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﺠﻮﺯ
ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺃﻥ ﻳﺘﻘﺪﻡ ﺑﻄﻠﺐ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻣﻞ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﺃﻭ
ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ ﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺇﻧﺬﺍﺭ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ
ﺭﻓﺾ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﻨﻮﻃﺔ ﺑﻪ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ
ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﺧﺎﺻﺎ
ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ "ﺭﻓﻀﻪ ﺍﻟﺘﺪﺍﻭﻝ ﻭﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ
ﺑﺎﻟﻤﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﺑﺘﺪﺑﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻖ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ ﺃﻭ
ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﺇﺫﺍ ﻭﻗﻊ ﺍﺧﺘﻼﻝ ﻓﻲ ﺳﻴﺮ ﻋﻤﻞ
ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﺑﻘﺼﺪ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻟﻤﺘﻌﻴﻦ ."
ﻭﺗﻀﻴﻒ ﺍﻟﻤﺴﻮﺩﺓ ﺃﻧﻪ "ﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻤﺮ ﺍﻻﺧﺘﻼﻝ ﺑﻌﺪ
ﻣﺮﻭﺭ ﺷﻬﺮ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﺃﻭ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ ﺍﺗﺨﺎﺫ
ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺘﺪﺑﻴﺮﻳﻦ، ﺇﻣﺎ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻒ ﻟﻤﺪﺓ ﺛﻼﺛﺔ
ﺃﺷﻬﺮ ﺑﻘﺮﺍﺭ ﺗﺼﺪﺭﻩ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻜﻠﻔﺔ
ﺑﺎﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ، ﺃﻭ ﺇﺣﺎﻟﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ
ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺣﻞ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ."
مواضيع ومقالات مشابهة
