ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ ﺑﻴﻦ ﺳﻨﺪﺍﻥ ﺍﻷﺟﺮﺓ ﻭﻣﻄﺮﻗﺔ ﺍﻟﺸﻴﺨﻮﺧﺔ
ﻛﺜﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴﻌﻰ
ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻨﺰﻳﻠﻪ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺇﺻﻼﺡ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ،
ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻠﺨﻴﺼﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﻂ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ:
< ﺭﻓﻊ ﻣﺴﺎﻫﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﻇّﻔﻴﻦ ﻓﻲ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ ﻣﻦ 10
% ﺇﻟﻰ 14 % ﻣﻦ ﻗﻴﻤﺔ ﺃﺟﻮﺭﻫﻢ .
< ﺭﻓﻊ ﺳﻦ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎ ﻣﻦ 60 ﺳﻨﺔ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﺇﻟﻰ 65
ﺳﻨﺔ ﻓﻲ 2021
< ﺗﺨﻔﻴﺾ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﺣﺘﺴﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﺎﺵ ﻣﻦ 2.5 % ﺇﻟﻰ 2
% ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﻗﻴﻤﺘﻪ.
< ﺭﻓﻊ ﻋﺘﺒﺔ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺒﻜّﺮ ﻣﻦ 21 ﺳﻨﺔ
ﺇﻟﻰ 26 ﺳﻨﺔ
< ﺍﺣﺘﺴﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﺎﺵ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﻣﺘﻮﺳّﻂ ﺃﺟﺮ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ
ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻲ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻋﻮﺽ ﺁﺧﺮ ﺃﺟﺮ .
ﻭﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺣﻴﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻴﺪﻟﻲ ﺑﺮﺃﻳﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﺴﺘﻨﺘﺞ ﺃﻥ
ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﺍﻟﻤﻐﻠﻮﺏ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮﻩ، ﺣﻴﺚ
ﻛﺸﻔﺖ ﺃﺭﻗﺎﻡ ﺃﻭﻟﻴﺔ ﺻﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ
ﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﻭﺍﻷﺟﺮﺍﺀ ﻳﺸﻜﻠﻮﻥ ﺃﻫﻢ
ﺯﺑﻨﺎﺀ ﻗﺮﻭﺽ ﺍﻻﺳﺘﻬﻼﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﺗﺼﻞ 77
ﺑﺎﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﺿﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ
ﺍﻟﻘﺮﻭﺽ. ﻭﺃﺑﺮﺯﺕ ﺍﻹﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺕ ﺃﻥ ﺃﺯﻳﺪ ﻣﻦ ﺛﻠﺚ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ
ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ ﺍﻧﺨﺮﻃﻮﺍ ﻓﻲ ﻣﺴﻠﺴﻞ ﻗﺮﻭﺽ ﺍﻻﺳﺘﻬﻼﻙ، ﻭﺃﻥ
ﺛﻠﺜﻬﻢ ﻳﻌﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ''ﺍﻟﺘﺨﺒﻂ ﻭﺍﻻﺧﺘﻨﺎﻕ'' ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ
ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺀ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺮﻭﺽ . ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺿﻴﻦ
ﻻ ﻳﺘﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺃﺟﺮﻫﻢ ﺍﻟﺸﻬﺮﻱ ﺑﻌﺪ ﺧﺼﻢ ﺍﺳﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺕ
ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ﺳﻮﻯ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ 2000 ﺩﺭﻫﻢ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻀﺮ
ﺑﺎﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﺸﺮﺍﺋﻴﺔ ﻟﺸﺮﻳﺤﺔ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﻭﺍﻷﺟﺮﺍﺀ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ .
ﺿﻤﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺰﺧﻢ ﺍﻟﺮﻗﻤﻲ ﺍﻹﺣﺼﺎﺋﻲ ﻧﺠﺪ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ
ﻓﻲ ﺃﻣﺲ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻟﻠﺘﺮﻗﻴﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﺃﻱ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺷﺤﻴﺤﺔ
ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻳﺴﺪ ﺑﻬﺎ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻪ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﺬﺍ ﻳﺼﻌﺐ
ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺑﻨﻜﻴﺮﺍﻥ ﺍﻗﺘﻄﺎﻉ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺍﻟﻤﻌﻠﻦ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﻦ
ﻃﺮﻑ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺑﺮ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ، ﻷﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﻌﻠﻢ
ﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﺄﺟﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﻭﺃﻥ
ﺃﻱ ﻣﺴﺎﺱ ﺑﻬﺎ ﻫﻮ ﻣﺴﺎﺱ ﺑﺎﻷﺳﺎﺱ ﺑﺎﻟﺴﻠﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ،
ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺃﻥ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺗﺤﻤﻴﻞ ﻛﻠﻔﺔ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻟﻔﺌﺎﺕ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ
ﻏﺎﻟﺒﻴﺘﻬﺎ ﺗﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﺷﺮﺍﺋﺢ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﻭﺍﻟﻀﻌﻴﻒ، ﻟﻦ
ﻳﻜﻮﻥ ﻛﺎﻓﻴﺎً ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺗﻮﺍﺯﻥ ﻣﺎﻟﻲ ﻣﺴﺘﺪﺍﻡ ﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ.
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﺑﺘﻜﺎﺭ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ
ﺑﺪﻳﻠﺔ ﺗﺘﺒﻨﻰ ﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﺷﻤﻮﻟﻴﺔ ﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ، ﺗﺆﺳّﺲ ﻟﻌﻘﺪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺟﺪﻳﺪ ﻣﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ
ﺇﺣﻘﺎﻕ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ
ﻛﻠﻬﺎ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻻﻛﺘﻔﺎﺀ ﺑﺤﻠﻮﻝ ﺗﺮﻗﻴﻌﻴﺔ ﻫﻤﻬﺎ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﺑﻀﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻓﻘﻂ.
**
ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻧﺰﺍﺭ ﺍﻟﺪﻛﺎﺭ ــ ﺃﺧﺒﺎﺭﻧﺎ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ
مواضيع ومقالات مشابهة
