ﻫﻞ ﻳُﻤﻜﻦ ﺇﺻﻼﺡ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﻌﺎﺷﺎﺕ ﺩﻭﻥ ﺭﻓْﻊ ﺳِﻦّ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ؟
ﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﻮﺻّﻞَ ﺑﺮﺃﻱ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ﺣﻮﻝ ﻣﺸﺮﻭﻋﻲ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﻦ
ﻣﺘﻌﻠﻘﻴﻦ ﺑﺈﺻﻼﺡ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ، ﻗﺒﻞ ﺇﺣﺎﻟﺘﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ، ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺭﺩﻭﺩ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﺔ ﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﻦ
ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴّﻴْﻦ ﺗﺘﻮﺍﻟﻰ، ﻭﻛﺎﻥ ﺁﺧﺮﻫﺎ ﺍﻟﻌﺮﻳﻀﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺣﺔ ﻋﻠﻰ
ﺷﺒﻜﺔ ﺍﻻﻧﺘﺮﻧﺖ، ﻟﺠﻤﻊ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻌﺎﺕ ﺿﺪّ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﻦ.
ﻭﻳﺒْﻘﻰ ﺍﻟﺮﻓﻊ ﻣﻦ ﺳﻦّ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ، ﻣﻦ 60 ﺳﻨﺔ ﺇﻟﻰ 62 ﺳﻨﺔ
ﺍﻧﻄﻼﻗﺎً ﻣﻦ ﺷﻬﺮ ﻳﻮﻟﻴﻮﺯ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ، ﻭﺭﻓْﻌﻪ
ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎ ﺇﻟﻰ 65 ﺳﻨﺔ ﻓﻲ ﺃﻓﻖ ﺳﻨﺔ 2020، ﻣﻊ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ
ﺃﺟﺮ ﺍﻟـ8 ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻛﻤُﺤﺪّﺩٍ ﻟﻤﻌﺎﺵ
ﺍﻟﻤﺘﻘﺎﻋﺪﻳﻦ، ﻣﻦ ﺃﺑﺮﺯ ﺍﻟﻨﻘﻂ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺛﺎﺭﺕ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔَ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ
ﺍﻟﻌﻤّﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡّ.
ﺗَﺒﻌﺎً ﻟﺬﻟﻚ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﻝ ﺗﻮﻗّﻌﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺇﻥّ
ﺻﻨﺎﺩﻳﻖ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ ﺳﺘﻌﺮﻑ ﻋﺠﺰﺍ ﺍﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﺳﻨﺔ 2021
ﻓﻲ ﺣﺎﻝِ ﻋﺪﻡ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﻋﺎﺟﻠﺔ ﻹﺻﻼﺣﻬﺎ، ﻳﻈﻞّ
ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﺮﺡ ﻧﻔﺴﻪ ﻫﻮ: ﻫﻞ ﻛﺎﻥ ﺑﺈﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ
ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺈﺻﻼﺡ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﻌﺎﺷﺎﺕ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺮﻓﻊ ﻣﻦ ﺳﻦّ
ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ ﻭﺩﻭﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﺱ ﺑﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺷﺎﺕ؟.
ﺣﺴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺿﻲ، ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻌﺎﻡّ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻠﻨﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ
ﻟﻠﻤﺄﺟﻮﺭﻳﻦ ﻭﻋﻀﻮ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻟﻠﺼﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ
ﻟﻠﺘﻘﺎﻋﺪ، ﻳﺮﻯ ﺃﻥّ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﻜﻦ، ﻗﺎﺋﻼ ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﻟﻬﺴﺒﺮﻳﺲ
ﺇﻥّ ﺇﺻﻼﺡ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ ﻳﻨﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ ﺇﺻﻼﺡ ﺑِﻨْﻴﻮﻱ، ﻭﺇﺻﻼﺡ
ﻣَﻌْﻠَﻤﺎﺗﻲ، "ﻏﻴْﺮ ﺃﻥّ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﺨﻠّﺖ ﻋﻦ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺒِﻨﻴﻮﻱ،
ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺎﺗﻲ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﻢّ ﺭﻓﻊ ﺳﻦّ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ،
ﻭﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺎﺕ، ﻭﺧﻔْﺾ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺷﺎﺕ، ﻭﻫﻲ
ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺻﻔﻬﺎ ﺑـ" ﺍﻟﺜﺎﻟﻮﺙ ﺍﻟّﻠﻌﻴﻦ ."
ﻭﻭﺻﻒَ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺿﻲ ﻣﺸﺮﻭﻋﻲْ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻹﺻﻼﺡ ﻧﻈﺎﻡ
ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ ﺑـ " ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﺮﻗﻴﻌﻲ "، ﻗﺎﺋﻼ ﺇﻥّ ﻣﺸﺮﻭﻋﻲْ
ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻻ ﻳﺪﺧﻼﻥ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺇﺻﻼﺡ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ، ﺑﻞْ ﻓﻲ
ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻟﻮﺣْﺪﻫﺎ، ﻛَﻮﻧُﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺔ
ﺍﻟﺘﺸﺎﺭﻛﻴﺔ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﻦ، ﻭﻟﻢ ﺗﺘﺪﺍﺭﺳﻬﻤﺎ ﺣﺘﻰ
ﻣﻊ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻹﺻﻼﺡ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ، ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ
ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻟﻠﺼﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻟﻠﺘﻘﺎﻋﺪ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻢّ
ﻣﻤﺜﻠﻲ ﺍﻟﻤﻨﺨﺮﻃﻴﻦ، ﻭﻣﻤﺜﻠﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ.
ﻭﺍﺳﺘﻄﺮﺩَ ﺍﻟﻤﺮﺿﻲ ﺃﻥّ ﺇﺻﻼﺡ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺸﻤﻞ
ﺍﻟﺒُﻌْﺪ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺘﻘﻨﻲ، ﻣُﻮﺿﺤﺎ
ﺃﻥّ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴْﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﻴﻦ ﺑﻨﻈﺎﻡ
ﺍﻟﻤﻌﺎﺷﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻّﺔ ﺑﻤﻮﻇﻔﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡّ، ﺍﺧﺘﺰﺍﻝ
ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺗﻘﻨﻲ ﺻِﺮْﻑ، ﻭﻻ ﺗﺮﻳﺪ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺇﺻﻼﺡ
ﺷﻤﻮﻟﻲ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﻨﺨﺮﻃﻴﻦ، ﺧﺎﺻّﺔ ﻓﻲ
ﻇﻞّ ﺿُﻌﻒ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠّﻘﺔ ﺑﺎﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻌﺎﺵ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺘﻌﺪّﻯ ﻧﺴﺒﺔ 30 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮﻉ
ﺍﻟﺴﺎﻛﻨﺔ.
ﻭﺣﻤّﻞ ﻋﻀﻮ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻟﻠﺼﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻟﻠﺘﻘﺎﻋﺪ
ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺎﺕ
ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، ﻭﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ، ﻹﻏﻼﻗﻬﺎ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺘﻮﻇﻴﻒ ﻓﻲ
ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡّ، ﻋْﻠﻤﺎ ﺃﻥّ ﺍﻟﻤﻨﺨﺮﻃﻴﻦ ﺍﻟﻨﺸﻴﻄﻴﻦ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻳﺘﺤﻤّﻠﻮﻥ ﻣﻌﺎﺷﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻘﺎﻋﺪﻳﻦ، ﻭﺃﺷﺎﺭ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﺩ ﺇﻟﻰ
ﺃﻧّﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﻨﺎﺕ ﻛﺎﻥ 12 ﻣﻨﺨﺮﻃﺎ ﻳﺘﺤﻤّﻠﻮﻥ ﻣﻌﺎﺵ
ﻣﺘﻘﺎﻋﺪ ﻭﺍﺣﺪ، ﻟﻴﻨﺨﻔﺾ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﻓﻲ ﺳﻨﺔ 2012 ﺇﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ
ﻣﻨﺨﺮﻃﻴﻦ ﻓﻘﻂ، ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻣﺘﻘﺎﻋﺪ ﻭﺍﺣﺪ.
ﻣَﺸﺮﻭﻋﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻹﺻﻼﺡ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ، ﻳﺮﻯ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﺣﺴﻦ
ﺍﻟﻤﺮﺿﻲ ﺗﻬﺪﻳﺪﺍ ﻟﻠﺴﻠﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻗﺎﺋﻼ " ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﺮﻳﺪ
ﺃﻥ ﺗﺮﻓﻊ ﺳﻦّ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ، ﻭﺗﺮﻓﻊ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻃﺎﺕ، ﻭﺗﺨﻔﻴﺾ
ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺵ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﺭﻏﻢ ﺃﻧّﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻘﺪّﻡ ﺷﻴﺌﺎ
ﻟﻸﺟﺮﺍﺀ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻀﺮﺏ ﺍﻟﺴّﻠﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ
ﺃﻥ ﺗﺘﺤﻤّﻞ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺘﻬﺎ، ﺧﺎﺻّﺔ ﻭﺃﻧﻪ ﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﻭﻗﺖٌ
ﻹﻋﺪﺍﺩ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻣُﺮﺽٍ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ، ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ
ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﺠَﻠﺔ ."
**
ﻫﺴﺒﺮﻳﺲ - ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺮﺍﺟﻲ
مواضيع ومقالات مشابهة
